تمثل مكافأة نهاية الخدمة "المستحقات المالية المتراكمة" للموظف، ولذلك نظمها القانون بدقة لضمان حصول كل طرف على حقه العادل. في العقود محددة المدة، ينتهي العقد عادة بانتهاء مدته، وهنا يستحق الموظف مكافأة عن كامل مدة خدمته تحسب على أساس نصف أجر شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر كامل عن كل سنة تزيد عن ذلك. لكن الوضع يختلف تماماً في حال "الاستقالة" قبل نهاية العقد؛ حيث لا يستحق الموظف المكافأة إذا كانت خدمته أقل من سنتين، ويستحق الثلث إذا كانت بين سنتين وخمس سنوات، والثلثين حتى عشر سنوات، والمكافأة كاملة إذا بلغت الخدمة عشر سنوات فأكثر. أما إذا كان الإنهاء من طرف صاحب العمل لسبب غير مشروع، فإن الموظف لا يستحق المكافأة فحسب، بل يستحق أيضاً تعويضاً عن فسخ العقد.
من الضروري أن يدرك الموظف أن المكافأة تُحسب على أساس "الأجر الفعلي" الذي يشمل الراتب الأساسي بالإضافة إلى كافة البدلات الثابتة. الوعي بطريقة الحساب والمدد النظامية يمنع حدوث نزاعات عند تصفية الحقوق، ويضمن انتقالاً سلساً للموظف لمرحلة مهنية جديدة بضمانات مالية واضحة تحمي جهده لسنوات طويلة.