07 Apr
07Apr

تلعب الوساطة دوراً محورياً في إتمام الصفقات الكبرى، سواء في المجال العقاري أو التجاري، حيث يمثل الوسيط حلقة الوصل التي تقرب وجهات النظر وتسهل عملية التفاوض. ومع ذلك، فإن هذا القطاع يشهد نزاعات قانونية متكررة حول "استحقاق العمولة"، خاصة عندما يحاول أحد أطراف الصفقة الالتفاف على الوسيط وإتمام البيع بشكل مباشر للتهرب من دفع الرسوم المتفق عليها. القانون يعتبر أن حق الوسيط في العموله ينشأ بمجرد نجاحه في "الجمع بين الطرفين" وإيصالهم لنقطة الاتفاق، حتى لو لم يستكمل هو بنفسه كافة الإجراءات النهائية، بشرط وجود عقد وساطة واضح أو ما يثبت تكليفه رسمياً بهذا العمل.

من جهة أخرى، يقع على عاتق الوسيط التزام قانوني بالأمانة والشفافية، فلا يحق له إخفاء عيوب جوهرية في السلعة أو العقار، أو التواطئ مع طرف ضد آخر للحصول على عمولة إضافية. إن كتابة عقد وساطة دقيق يحدد نسبة السعي، ومن هو الطرف المسؤول عن الدفع، ومدد صلاحية العقد، هو الضمانة الوحيدة لمنع النزاعات. كما أن لجوء بعض الوسطاء للعمل دون تراخيص رسمية يضعف موقفهم القانوني عند المطالبة بالعمولة أمام القضاء، حيث يُنظر للوساطة كمهنة منظمة تتطلب الالتزام بضوابط مهنية وأخلاقية صارمة. إن حماية حقوق كافة الأطراف في صفقات الوساطة تبدأ من الوضوح التام في "عقد السعي" والتوثيق الرسمي لكافة خطوات التفاوض، لضمان أن يحصل كل ذي حق على حقه بعيداً عن محاولات الإنكار أو المماطلة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.