08 Apr
08Apr

في العقود الإنشائية، التجارية، وحتى عقود تقديم الخدمات، يبرز "الشرط الجزائي" كأداة قوية لضمان الالتزام بالمواعيد والمواصفات. هو ببساطة تقدير مسبق للتعويض الذي يستحقه أحد الطرفين إذا قصر الآخر في تنفيذ التزامه. ميزة هذا الشرط أنه يعفي الطرف المتضرر من إثبات حجم الضرر الفعلي أمام القضاء، حيث يُفترض أن المبلغ المتفق عليه هو التعويض العادل. ولكن، هل هذا يعني أن الشرط الجزائي "مقدس" ولا يمكن تغييره؟

الحقيقة أن القانون يوازن بين "حرية التعاقد" وبين "العدالة". فإذا كان الشرط الجزائي مبالغاً فيه بشكل صارخ ولا يتناسب أبداً مع الضرر الذي وقع فعلياً، يحق للقضاء التدخل لتخفيض هذا الشرط ليكون منطقياً. وبالمقابل، إذا كان الضرر أكبر بكثير من الشرط الجزائي وكان هناك غش أو خطأ جسيم، فقد يتم رفع التعويض. لذا، عند صياغة العقود في شركة تعجيل، ننصح دائماً بأن تكون الشروط الجزائية "واقعية" و"متدرجة"؛ فمثلاً في عقود المقاولات، يفضل أن يكون الشرط الجزائي نسبة مئوية عن كل يوم تأخير بدلاً من مبلغ ضخم مقطوع، مما يجعل العقد قابلاً للتنفيذ ومحفزاً للأطراف بدلاً من أن يكون معجزاً ومنفراً

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.