18 Apr
18Apr

تطورت أساليب الاحتيال المالي مع التحول الرقمي، ولم يعد المحتال يحتاج لسرقة مادية، بل يعتمد على "الهندسة الاجتماعية" لإقناع الضحية بإفشاء بياناته السرية أو تحويل أمواله بإرادته تحت وطأة الخداع. القانون يعرّف الاحتيال المالي الإلكتروني بأنه الاستيلاء على مال الغير باستخدام طرق احتيالية أو اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية. العقوبات في هذا النظام مغلظة جداً لتتناسب مع خطورة الجرم وتأثيره على الثقة في التعاملات الإلكترونية. الحماية القانونية تبدأ من وعي الفرد بضرورة عدم مشاركة رموز التحقق (OTP) أو كلمات المرور مع أي جهة، وفي حال وقوع الاحتيال، يجب المبادرة فوراً بإبلاغ البنك لتجميد الحساب، وتقديم بلاغ رسمي عبر منصات "كلنا أمن" لتوثيق الواقعة تقنياً. الجهات الأمنية والقضائية تمتلك أدوات متطورة لتتبع مسار الأموال وتحديد هوية الجناة حتى لو كانوا خارج الحدود، كما أن البنوك تتحمل مسؤولية قانونية إذا ثبت وجود ثغرة أمنية في أنظمتها ساهمت في وقوع الجريمة. 

إن الوعي بالضوابط القانونية والتقنية هو الدرع الأول في مواجهة هذه الجرائم، والقانون يظل اليد الطولى التي تلاحق العابثين بأموال الناس ومدخراتهم في الفضاء الرقمي.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.