لا يستطيع أصحاب الشركات مباشرة كافة الأعمال بأنفسهم، مما يستدعي تعيين مديرين وتفويضهم بصلاحيات واسعة، ولكن هذا التفويض هو "أمانة قانونية" لها حدود دقيقة. القانون يفرق بين "العمل الإداري المعتاد" وبين "التصرفات السيادية" مثل بيع أصول الشركة أو الاقتراض بضمانها؛ فهذه الأخيرة تتطلب تفويضاً صريحاً وموثقاً من الجمعية العمومية أو في عقد التأسيس. تبرز المسؤولية القانونية عندما يتجاوز المدير صلاحياته الممنوحة له، حيث قد يصبح مسؤولاً "بصفته الشخصية" عن الديون التي رتبها على الشركة خارج نطاق تفويضه. كما يحق للشركاء عزل المدير في حال ثبت تقصيره أو سوء استخدامه للسلطة والمطالبة بالتعويض عن الأضرار.
إن الوعي بحدود "الوكالة والإدارة" يحمي الملاك من مغامرات المديرين غير المحسوبة، ويضمن للمدير بيئة عمل واضحة لا يحمل فيها أوزار قرارات لم يُخول باتخاذها، مما يعزز من حوكمة المنشأة واستقرارها المالي والقانوني.